السيد محمد باقر الصدر
39
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
مسألة ( 22 ) : إذا كانت الدار مشتركةً بين شخصين على السوية فباع أحدهما نصف الدار فإن قامت القرينة على أنّ المراد نصف نفسه أو نصف غيره أو نصف في النصفين عمل على القرينة ، وإن لم تقم القرينة على الشيء حمل على نصف نفسه لا غير . مسألة ( 23 ) : يجوز للأب والجدّ للأب وإن علا التصرف في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية ، فلا يعتبر الإذن من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما ، بل يكفي عدم المفسدة ، إلّا أن يكون التصرف تفريطاً منهما في مصلحة الصغير ، كما لو اضطرّ الوليّ إلى بيع مال الصغير وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل فلا يجوز البيع بقيمة المثل ، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل وزيادة درهمين لاختلاف الأماكن أو الدلّالين أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقلّ وإن كان فيه مصلحة إذا عدّ ذلك مساهلةً عرفاً في مال الصغير ، والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك فينظر العقلاء ، لا بالنظر إلى علم الغيب ، فلو تصرف الوليّ باعتقاد المصلحة فتبيّن أنّه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ، ولو تبيّن أنّه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صحّ إذا كان فيه مصلحة بنظر العقلاء . مسألة ( 24 ) : يجوز للأب والجدّ التصرف في نفس الصغير بإجارته عاملا في المعامل وفي سائر شؤونه مثل تزويجه . نعم ، ليس لهما طلاق زوجته ، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوّغ للفسخ وهبة المدّة في عقد المتعة ؟ وجهان . مسألة ( 25 ) : إذا أوصى الأب أو الجدّ إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية وصار الموصى إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرفاته . نعم ، يشكل صحة تزويجه لهم ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . ويشترط